المحقق النراقي

268

مستند الشيعة

الكثير . ومنهم من جعل أخذ المال من قبيل القتل ( 1 ) . والأول أقوى . والضابط : حصول الضرر عرفا بوقوع المتوعد عليه . والمراد بالعجز عن الدفع أعم من الفرار والاستعانة بالغير والمقاومة ونحوها . ومن هذا يظهر فساد ما قيل من أن الاكراه لا ينافي القصد إلى نقل الملك بأن يكون قاصدا للبيع حقيقة ، وإن كان منافيا للرضا . نعم ، الظاهر منه عدم القصد ، ولذا يحكم بالبطلان معه حيث لا يعلم تحقق القصد حينئذ . وعلى هذا فيرد الاشكال حينئذ فيما علم قصده من أمارة خارجية . ووجه الفساد : أن القصد - لكونه أمرا باطنيا ، وليس لعدمه أثر خارجي يظهر للمكره فيما نحن فيه - لا يمكن الاكراه عليه ، لامكان الدفع ، فكلما فرض تحققه يكون من غير إكراه ، وإن أكره على البيع ابتداء فكلما علم حصول القصد يحكم بصحة البيع . ولو تخير المكره بين البيع وغيره ، فإن كان الفرد الآخر مما يتمكن من فعله من غير عسر ومشقة ، ولا يكون فيه ضرر ، أو كان ولكن كان مما يجب عليه - كدفع نفقة زوجته ، أو دية جناية ، أو مثلهما - فيصح البيع . . لامكان الدفع باختيار الفرد الآخر الذي لا ضرر فيه أو يجب عليه . ولأن ذلك لا يصدق عليه الاكراه عرفا ، وليس يوجب ظهور عدم القصد أصلا .

--> ( 1 ) انظر المسالك 1 : 171 .